كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩١
الاخبار شائع، فيراد في تلك الروايات بالميتة مقابل المذكى، ويشهد له ذيل الصحيحة حيث قال عليه السلام: " وكلوا ما أدركتم حيا وذكرتم اسم الله عليه " فان الظاهر من مقابلتهما أن ما أدرك حيا وذبح على الشرائط مذكى والجزء المقطوع ميتة غير مذكى، ولا ريب في أن قوله عليه السلام: " كلوا " من قبيل التمثيل، وإلا فيجوز بيعه والصلاة فيه ويكون طاهرا إلى غير ذلك. فالصحيحة بصدد بيان أن ما قطعت بالحبالة ميت وغير مذكى، وما ذبح على الشرائط هو المذكى، ولازم هذا الوجه نجاسة الاجزاء ولو كانت صغيرة، بل نجاسة ما خرج منه الروح برفض الطبيعة لعدم ورود التذكية عليه، فهو ميت على إشكال بل منع في هذا الاخير لان ظواهر الادلة لا تشملها، ضرورة عدم شمول ما قطعت الحبالة لمثل ثؤلول الانسان وبثوره، ولمثل الالياف الصغيرة في أطراف أظفاره، وما يتطاير من القشور عند حكها، وما يعلو الجراحات إلى غير ذلك، وكذا رواية ابن نوح، لعدم صدق القطعة على مثلها أو انصرافها، بل لا تشمل الادلة لامثال ما ذكر في الحيوانات غير الانسان أيضا. وبالجملة عناوين الروايات قاصرة عن شمولها، بل عن شمول الاجزاء الصغار الحية، وما يساعد عليه العرف في إلغاء الخصوصية هو عدم الفرق بين الصغيرة والكبيرة التي فيها روح وزال بالقطع، لامكان دعوى استفادته من النصوص بدعوى أن المستفاد منها أن موضوع الحكم بعد إلغاء الخصوصية هو قطع الاجزاء التي فيها حياة، وأما إلغاؤها بالنسبة إلى ما رفضه الطبيعة وألقاها باذن الله تعالى فلا، لوجود الخصوصية في نظر العرف سيما إذا كانت الابانة أيضا كازالة الحياة برفضها. ثم أن الاحتمالات المتقدمة انما تأتي في صحيحة ابن قيس لو