كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦
الميت أو مسه، الطهارة لما أصابه من نضح الميت لان الميت إذا خرج منه الروح بقى أكثر آفته، فلذلك يتطهر منه ويطهر " [١] لان الظاهر منها ولو بقرينة الصدر التطهير منه من حدث المس وتطهره من حدث الموت أو الجنابة العارضة له بالموت. ومنها رواية زرارة " قلت لابي عبد الله عليه السلام: بئر قطرت فيه قطرة دم أو خمر، قال: الدم والخمر والميت ولحم الخنزير في ذلك كله واحد ينزح منه عشرون دلوا، فان غلب الريح نزحت حتى تطيب " [٢] بدعوى إطلاق الميت وشموله للانسان، ولا ينافيها ما سيأتي من نزح سبعين للانسان، لان ذلك لاجل اختلاف الحدود في النزح، لكونه مستحبا، كما يختلف في سائر المنزوحات أيضا فراجع. لكن في إطلاقها مضافا إلى ضعفها تأمل، لاحتمال أن يكون الميت الحيوان الذي لم يذك مع كون الرواية بصدد بيان حكم آخر، نعم لو كان بتضعيف الياء يكون ظاهرا في الانسان لكنه غير ثابت، بل بعيد. ومنها موثقة عمار الساباطى قال: " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل ذبح طيرا فوقع بدمه في البئر، فقال: ينزح منها دلاء، هذا إذا كان ذكيا فهو هكذا، وما سوى ذلك مما يقع في بئر الماء فيموت فيه فأكبره الانسان ينزح منها سبعون دلوا، وأقله العصفور ينزح منها دلو واحد، وما سوى ذلك فيما بين هذين " [٣] بدعوى أن المراد
[١] الوسائل - الباب - ١ - من ابواب غسل المس الحديث ١٢ وفيه " من فضح الميت ".
[٢] الوسائل - الباب - ١٥ - من ابواب الماء المطلق - الحديث ٣
[٣] الوسائل - الباب ٢١ - من ابواب الماء المطلق - الحديث ٢ وفيه: " فأكثره الانسان " والظاهر انه الصحيح، لما قابله في ذيلها بلفظة: " وأقله العصفور ".