كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٥
الشهادتين تمام حقيقة الاسلام، وتمام الموضوع لترتب الآثار الظاهرة على مظهرها، فالتشكيك في طهارة المسلم سيما المؤمن بجميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله الذي أعز من الكبريت الاحمر ويكون من أولياء الله تعالى إلى غير ذلك من الاوصاف التي ذكرت له في الروايات كالتشكيك في البديهي. وأما الاستدلال عليها بأنه مكلف بالاسلام وشرائعه، فلا بد من صحتها منه وإلا فلا يعقل تكليفه بها جدا، والصحة متوقفة على قبول إسلامه وعلى طهارته فغير وجيه، إذ غاية ما يدل عليه هذا الوجه هو قبول إسلامه الذي هو شرط في قبول عمله ولا يمكن التخصيص في دليله وأما اشتراط الطهارة فيمكن أن يقال: بسقوط منه، فالعلم بصحة العبادات منه ملازم للعلم بصحة إسلامه لا العلم بطهارته. ومنه يظهر أن الاستدلال عليها برواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام فيمن كان مؤمنا فحج وعمل في ايمانه ثم أصابته في ايمانه فتنة فكفر ثم تاب وآمن، قال: يحسب له كل عمل صالح في ايمانه، ولا يبطل منه شئ " [١] غير وجيه، لانها تدل على قبول اعماله الصالحة، وهو لا يلازم طهارة بدنه، نعم يلازم صحة عباداته ولو مع إسقاط شرطية الطهارة. الرابع: الارض ولا ينبغي الاشكال في مطهريتها إجمالا، وعن جامع
[١] الوسائل - الباب - ٣٠ - من ابواب مقدمة العبادات - الحديث ١ - وفيه: عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام.