كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣١
دليل على صيرورته طاهرا بالتبع، فان ما طهر بالتبع هو شئ يصب للعلاج بحسب المتعارف كمقدار من الملح أو الخل مما يتعارف صبه فيها للانقلاب. فما عن الشيخ من القول بطهارة الخمر القليلة الملقاة في خل كثير إذا مضى عليها زمان يعلم عادة باستحالتها ضعيف، لا لما قيل بأن صب المائع حتى للعلاج محل اشكال فضلا عن غيره، فان الخل الوارد في الادلة من المائعات مضافا إلى أن مقتضى إطلاق الادلة عدم الفرق بل منشأ الاشكال أن المستفاد من الادلة هو طهارة ما يعمل علاجا ويتعارف استعماله فيه دون غيره، فالقاء الاجسام الاجنبية فيها سواء كانت من المائعات أو الجامدات لتصير طاهرة بالتبع محل إشكال ومنع، بل الاشكال في الجامدات أشد إذا كانت المائعات بمقدار يستهلك فيها وإن زاد عن المتعارف، بل مع الاستهلاك يكون للقول بالطهارة وجه نعم يمكن أن يقال: إن مقتضى موثقتي أبي بصير جواز جعل الخل وغيره فيها إذا لم يغلبها وان زاد عن المتعارف، لكن الاتكال عليهما مع اختلاف نسخة الاولى والاجمال في الثانية لا يخلو من اشكال، فالاحوط عدم التجاوز عن المقدار المتعارف للعلاج. وأما ذهاب الثلثين فلا موجب للبحث عنه بعد ما تقدم من عدم نجاسة العصير بغليانه، ولو فرض حصول الاسكار في بعض الاحيان وصار خمرا فلا يطهر إلا بالانقلاب. وأما الاسلام فموجب لارتفاع نجاسة الكفر، وهو نظير الانقلاب من تبدل عنوان بالآخر دلت الادلة على طهارة المعنون به. نعم إن قلنا بطهارة رطوباته المتصلة به كعرقه وبصاقه ووسخه وثوبه المتنجس بها كما ادعي عليها السيرة وعدم معهودية الامر بتطهيره