كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٢
ذلك " [١] إلى غير ذلك. ويمكن أن يستدل بها للحكم الثاني في الجملة بأن يقال: إنه بعد عدم انفعال ماء المطر بملاقاة النجس إذا أصاب المتنجس وغلب عليه يصير طاهرا، لصدق الغسل وعدم لزوم إخراج غسالته، وانما اعتبر إخراجها في الغسل بالماء القليل لانفعاله بالملاقاة، فلا بد في الغسل به من صب الماء عليه وإخراج غسالته لازالة النجاسة بعد انتقال القذارة من المتنجس إلى الماء، كما مر تقريبه في بابه. وأما ماء المطر فلما لم ينفعل بحكم تلك الروايات فلا يحتاج في التطهير به إلى إخراجه من المحل المتنجس، ولازمه تطهيره باصابته وغلبته عليه. هذا بناء على عدم لزوم العصر في الكثير والجاري بدعوى صدق الغسل بمجرد نفوذ الماء في المحل، وأما لو بني على عدم صدقه أو شك فيه إلا بعد العصر أو التحريك في الماء حتى ينتقل الماء الداخل في الجملة كما تقدم احتماله أو اختياره فلا تدل تلك الروايات على الحكم الثاني، وعلى الفرض الاول أيضا لا تدل على تمام المطلوب أي الكفاية عما يحتاج إلى التعدد كالبول والاواني، بخلاف مرسلة الكاهلي المتقدمة، فهي الاصل في إثبات الحكم على نحو الاطلاق. ثم أن مقتضى إطلاق المرسلتين وصحيحة هشام بن سالم وذيل صحيحة علي بن جعفر الآتية ورواية أبي بصير قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكنيف يكون خارجا فتمطر السماء فتقطر علي القطرة قال: ليس به بأس " [٢] ثبوت الحكم بمجرد صدق المطر من غير اعتبار الجريان على الارض فضلا عن كونه بحد يجرى من الميزاب، كما لعله
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ٦ - من ابواب الماء المطلق - الحديث ٤ - ٨.