كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٣
فالاقوى وجوب الاعادة وقتا وخارجا، هذا حال الناسي. وأما إذا صلى فيه عالما عامدا فعليه الاعادة بلا اشكال نصا وفتوى، نعم يستثنى منه موارد قد تقدم بعضها. ومنها - المرأة المربية لمولود إذا تنجس ببوله قميصها مع وحدته، فانها تغسل ثوبها في اليوم مرة واحدة وتجزيها عن الغسل في بقيته، والاصل فيه رواية أبى حفص عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " سئل عن امرأة ليس لها إلا قميص واحد ولها مولود فيبول عليها كيف تصنع؟ قال: تغسل القميص في اليوم مرة " [١] ولا ينبغى الاشكال في سندها بعد عمل الاصحاب بها قديما وحديثا، فأصل الحكم لا اشكال فيه، وانما الكلام في بعض الفروع، ولا بد من الخروج عن القواعد بمقدار دلالتها. فنقول: إلحاق الرجل المربي بالمرأة محل اشكال، لان النص مخصوص بها، ولها خصوصية، وهى كونها ضعيفة بحسب النوع جسما وروحا، فيمكن أن يكون التخفيف عليها دون الرجال. فان غسل الثوب في كل يوم كرارا ربما يكون موجبا لمعرضية فساده، وهو مشقة على النساء نوعا دون الرجال، فالقاء الخصوصية منها أو القطع بالملاك ممنوعان [٢].
[١] الوسائل - الباب - ٤ - من ابواب النجاسات - الحديث ١
[٢] يمكن ان يقال: ان السؤال عن المرأة لا يوجب اختصاص الحكم بها، بل العرف يرى أن السؤال عنها في هذا المورد من باب التغليب، وغير خفى أن غسل الثوب على الرجال مشقة دون النساء، نعم إن الجمود على اللفظ يقتضى الفرق بينهما، وهكذا بين القميص وغيره، واختصاص الحكم بقميص واحد وبما ولد منها، مع انهم لم =