كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٠
قد مضت الصلاة وكتبت له " [١]. ومنها موثقة عمار بن موسى قال: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لو أن رجلا نسي أن يستنجي من الغائط حتى يصلي لم يعد الصلاة " [٢] ونحوها غيرها ولو لا روايات الاستنجاء أو أمكن الالتزام باختلاف حكمه مع غيره كما قيل لامكن الجمع بين روايات الباب بالتفصيل بين نسيان الغسل عن أعيان النجاسات كالدم والمني وغيرهما فيقال فيه بالاعادة، وبين نسيان غسل المتنجس بها فيقال بعدمها، فان مورد روايات ايجاب الاعادة نسيان الاعيان ومورد صحيحة العلاء تنجس الثوب بها، لكن مضافا إلى بعد ذلك جدا ان هذا التفصيل لم ينقل من أحد ولو احتمالا. ويمكن الجمع بين الروايات بحمل ما دلت على عدم الاعادة على الحكم الحيثى، بقرينة موثقة سماعة الاولى، فان ظاهرها أن ايجاب الاعادة انما هو لعقوبة الناسي وعدم اهتمامه، فتحمل روايات ايجابها على كونه للعقوبة لا جبرا لبطلانها، واخبار نفيها على انها لا تعاد لاجل فسادها، وقد مضت صلاته وكتبت له، لكن تجب الاعادة لكي يهتم بالشئ. وهذا الجمع وان كان أقرب من حمل روايات الاعادة على الاستحباب لاباء بعضها عنه، سيما مع ما أشرنا إليه من أن الامر بالاعادة ارشاد إلى فساد الصلاة، كما ان النهي عنها ارشاد إلى صحتها، والحمل على الاستحباب النفسي بعيد في الغاية وغير مقبول عرفا، لكنه أيضا بعيد عن مذاق العرف، وليس جمعا عقلائيا مقبولا.
[١] الوسائل - الباب - ٤٢ - من ابواب النجاسات - الحديث ٣
[٢] الوسائل - الباب - ١٠ - من ابواب احكام الخلوة - الحديث ٣