كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٥
واحتمال أن الفقرة الثانية كانت رواية أخرى مستقلة ذكرت في ذيلها تلفيقا بعيد لا يصار إليه، وبالجملة لا ينبغى الاشكال في دلالتها على المطلوب. وتدل عليه أيضا اطلاق صدر صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ذكر المني فشدده وجعله أشد من البول، ثم قال: إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك اعادة الصلاة، وان أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه وصليت فيه ثم رأيته بعد ذلك فلا إعادة عليك، وكذلك البول " [١] ولو نقش فيها بدعوى ظهورها بمناسبة الاعادة وغيرها فيما لو صلى واتمها بعد رؤية الدم ففي ما عداها كفاية وان امكن إنكار المناقشة. وربما يقال بأن الاعادة مختصة بما إذا لم يمكن نزع الثوب أو تطهيره، ومع إمكان ذلك فعله واتمها جمعا بين الروايات بشهادة صحيحة محمد بن مسلم قال: " قلت له: الدم يكون في الثوب علي وأنا في الصلاة، قال: إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك، ولا اعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم، وما كان أقل من ذلك فليس بشئ رأيته من قبل أو لم تره، وإذا كنت قد رأيته وهو اكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت فيه " [٢]. وفيه - بعد الغض عن اغتشاش متنها ونقلها كما مر في باب العفو عن الدم القليل، والغض عن ان ظاهرها بيان احكام لموضوعات ثلاثة: الدم المساوي للدرهم الدم والاقل منه، والاكثر منه، فان ما لم
[١] مرت في ص ٥٦٨
[٢] مرت في ص ٤٢٣