كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٨
الغسل، ولزوم فساد المتن على هذا الفرض لا يوجب العلم بكون المقدر فيها الصلاة إلا أن يكون ذلك موجبا لترجيح النسخة الاخرى. وعلى النسخة التي ليس فيها جملة " وإن كان حين قام لم ينظر " إلى آخره لا تدل على المقصود إلا بتوهم أن المفهوم لها أنه إذا لم ينظر... الخ، وهو غير معلوم، لان أخذ النظر وغيره من العناوين التي لها طريقية إلى الواقع في موضوع لا يكون ظاهرا في الموضوعية، ولعل قوله عليه السلام: " نظر فلم ير " أخذ امارة على عدم الجنابة فيه واقعا، ومقابلها وجودها واقعا فيه، ومعارضة هذا المفهوم للادلة المتقدمة لا توجب ظهورا فيها. وأما دعوى تقدم أصالة عدم الزيادة على اصالة عدم النقيصة على فرض تسليمها لا تسلم في المقام، فان المحتمل فيه أن تكون الزيادة عن عمد نقلا بالمعنى وتفصيلا لما أجمل في الرواية، وهو ليس بممنوع حتى ينافي العدالة، فيدور الامر بين النقصية السهوية أو العمدية بلا وجه، وبين الزيادة السهوية أو العمدية مع الوجه، إلا أن يقال: يحتمل في النقيصة أن تكون عن عمد في المقام ايضا، لاحتمال اكتفاء الرواي يالمنطوق وإيكال فهم المفهوم على السامع، لكنه بعيد، بل ما ذكرناه أيضا كذلك. فالاوجه في الجواب عنها الطعن في السند والهجر في العمل، وبالاخير يجاب عن سائر الروايات التي استدل بها للمقصود لو سلمت دلالتهما لكنها غير مسلمة، لان الظاهر من صحيحة محمد بن مسلم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: " ذكر المني فشدده وجعله اشد من البول، ثم قال: إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك اعادة الصلاة، وإن انت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا