كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦١
عليه، قال: ينحره ويكتب كتابا يضعه عليه، ليعلم من مر به أنه صدقة " [١] بدعوى دلالتها على معروفية قبول قول صاحب اليد بأنها صدقة إلى غير ذلك من الموارد التي يعلم - بالقاء الخصوصية عنها عرفا - أن قول صاحب اليد معتبر عند الشارع، كما هو معتبر عند العرف، سيما مع قبوله في المهمات. المطلب السادس: مقتضى اطلاق أدلة شرطية الطهارة أو مانعية النجاسة - كقوله عليه السلام في صحيحة زرارة: " لا صلاة إلا بطهور " [٢] المتيقن منها بقرينة ذيلها الطهور من الخبث، وقوله عليه السلام: " لا تعاد الصلاة " الخ [٣] بناء على أن الطهور في المستثنى أعم من الخبث - بطلان الصلاة التي يؤتى بها في النجس مطلقا، سواء كان عن عمد أو جهل بالحكم أو الموضوع أو النسيان أو غيرها من الاعذار، فلا بد من التماس دليل على صحة الصلاة المأتي بها في النجس. وقد يقال: إن الادلة قاصرة عن اثبات الحكم للجاهل، لقبح تعلق التكليف بالغافل، وعليه يكون المأتي به مع النجاسة مجز، لانه صلاة تامة في حقه بعد عدم الدليل على إثبات المانعية أو الشرطية في حقه. وفيه ما حقق في الاصول من عدم قصور الادلة عن إثبات التكليف لمطلق المكلفين، ولا مانع من تعلقه بالعناوين الكلية الشاملة لعامة
[١] مرت في ص ٥٤٢
[٢] و
[٣] مرتا في ص ٣٨٨.