كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٧
أن يكذب فيه، بل كانت شبهته في أن تبديل الوصية بوصية أخرى جائز، ومعه هل يجب على الموصي العمل بالاولى أو الثانية؟ تأمل. وموثقة سماعة محمولة على الاستحباب، ضرورة عدم اعتبار قول المدعي ولو كان ثقة، وقد ورد في موردها ما يدل على عدم سماع دعواه إلا بالبينة [١]. وخبر قبول الاستبراء من البائع فمن إخبار ذي اليد، وهو أمر آخر غير مربوط بالمقام. ولم يظهر من خبر اللمعة العمل بخبر الثقة، بل لعله كان مشتغلا بالعمل فصار خبره موجبا للشك حال الاشتغال، أو كانت اللمعة في طرف الايسر بناء على اعتبار الشك فيه ولو بعد الفراغ، أو كان من باب الاحتياط. فالمسألة محل إشكال من جهة الاشكال في معنى موثقة مسعدة، ومن جهة عدم العثور على مورد عمل الاصحاب بخبر الثقة في الموضوعات كما عملوا به في الاحكام، ومن هنا يشكل الاعتماد على السيرة والوثوق بعدم الردع، فالاحوط عدم الثبوت بخبر الثقة لو لم يكن الاقوى. وأما إخبار ذي اليد أي من كان له نحو استيلاء وتصرف في الشئ ولو كان غاصبا وفاسقا فضلا عمن كان مالكا أو أمينا كالمستأجر والمستودع بل والخادم وغيرهم فلا ينبغي الاشكال في اعتبار قوله في ثبوت النجاسة والطهارة، بل وغيرهما إلا ما استثني. والدليل عليه السيرة المستمرة، وبناء العقلاء، ونقل الشهرة، والاتفاق على قبول قوله، ويدل على اعتباره في الجملة الاخبار المختلفة في موارد لا يبعد القاء الخصوصية منها عرفا.
[١] الوسائل - الباب - ٢٣ - من ابواب عقد النكاح - الحديث ٣