كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٨
بالاصول المعتبرة في مقابل الظن عمل بالراجح. وعن ابن البراج أن طريق ثبوتها العلم فقط، قائلا: إن الطهارة ثابتة بالعلم، والبينة لا تفيد إلا الظن، وفيه منع ثبوت الطهارة بالعلم إلا في بعض الاحيان، ومنع الملازمة بين ثبوتها بالعلم وثبوت النجاسة به، لعدم الدليل على أن الشئ إذا ثبت بالعلم لا بد وأن يثبت ضده به أيضا، وأما الاستدلال له بنحو قوله عليه السلام: " كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر " [١] فلا يخفى ما فيه بعد تحكيم أدلة اعتبارات الامارات عليه لو سلم أن المراد بالعلم هو العلم الوجداني، وإلا فهو أيضا محل منع أشرنا إلى وجهه في بعض المقامات. فالاولى صرف الكلام إلى ما يثبت به النجاسة غير العلم، لا ينبغي الاشكال في ثبوتها بالبينة كما عن المشهور، فان الادلة الواردة في ثبوت المعظمات بها كما يوجب القتل مثل الزندقة وعبادة الاوثان واللواط أو القطع كالسرقة أو الحد كشرب الخمر ونحوها مما يعثر عليه المتتبع وكذا في موارد حقوق الناس وغيرها من الموارد الكثيرة المختلفة موجبة لالقاء الخصوصية عرفا، لان العرف يرى أن ثبوت تلك الاحكام كالقطع والقتل والحد انما هو لثبوت موضوعاتها بالبينة من غير دخالة لخصوصية الموضوع أو الحكم في ذلك، بل دعوى الجزم باعتبارها في مثل النجاسة والطهارة من غير المعظمات بعد ثبوت تلك المعظمات بها غير جذاف. هذا مضافا إلى موثقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " كل شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك، وذلك مثل الثوب عليك قد اشتريته وهو سرقة، والمملوك يكون عندك ولعله حر قد باع نفسه أو خدع فبيع قهرا، أو امرأة
[١] مرت في ص ٥٣٤