كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٦
المحصلة الاعم من سلب الموضوع، ضرورة عدم إمكان موضوعية عدم محض للاحكام ثبوتا وعدم مساعدة الادلة لها اثباتا. ومنه يظهر بطلان الصورة الاخيرة، لعدم تعقل كون جزء الموضوع للاحكام شيئا أعم من الوجود، بل يلزم من جزئيته له التناقض، لان فرض ازهاق الروح الذي هو صفة لامر وجودي وفرض سلب الكيفية بالسلب البسيط الاعم فرض كون المتناقضين موضوع الحكم، فبقيت الاعتبارات الاخر وفي شئ منها لا مصير لجريان أصالة عدم التذكية لاثبات الحكم، أما في صورة الضدية فواضح، ضرورة أن سلب الضد على فرض جريان الاصل لا يثبت تحقق الضد الآخر إلا بالاصل المثبت ولو مع فرض عدم الثالث لهما، وأما صورة اعتبار الايجاب العدولي والموجبة السالبة المحمولي والسالبة المحصلة مع فرض وجود الموضوع وكون السلب عنه فليس لشئ منها بعنوانه حالة سابقة يقينية. واستصحاب السلب البسيط التحصيلي الجامع بين سلب الحيوان وسلب الزهوق وسلب الكيفية لا يثبت الحكم المترتب على مصداقه المنحصر إلا بالاصل المثبت، فان موضوع الحكم إذا كان بأحد الاعتبارات الثلاثة لا يكون السلب التحصيلي موضوعا له، بل هو أي السلب المطلق كلى جامع منطبق على السلب الازلي بسلب الحيوان و سلب الازهاق مع وجود الحيوان وإزهاق روحه بغير الكيفية الخاصة، وموضوع الحكم هو الاخير، واستصحاب الجامع واثبات الفرد وأحكامه مثبت كما هو ظاهر. ومنه يتضح بطلان ما يمكن أن يقال: إن الحيوان في حالة حياته يصدق عليه أنه غير زاهق الروح بالكيفية الخاصة أو مسلوب عنه الزهوق الكذائي، وهذا العنوان وإن لم يكن موضوعا للحكم في حال اليقين لكنه موضوع له في حال الشك، وهو كاف في الاستصحاب، وذلك لان