كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٧
الاكل والشرب لا كل شئ، كما تشهد به سائر الروايات. وقياس المورد بقوله عليه السلام: " نهى النبي صلى الله عليه وآله عن الغرر " حيث يستفاد منه الغرر في كل معاملة مع الفارق، لان الغرر مصدر يمكن تعلق النهي به دون آنية الذهب، بل الظاهر أن هذه الرواية نقل بالمعنى عن روايته الاخرى عنه عليه السلام قال: " لا تأكل من آنية الذهب والفضة ". وبالجملة لو سمع ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام هذا النهي يجوز له أن يقول: " نهى أبو جعفر عليه السلام عن آنية الذهب والفضة " وتوهم أن الصادر عن أبي جعفر عليه السلام بتوسط ابن مسلم روايتان إحداهما منقولة بلفظها والاخرى بمعناها ولا بد أن يكون النهي عن عنوان عام حتى يصح له أن يحكي عنه عليه السلام بقوله: " نهى عن الآنية " كما ترى، والحاصل أنه لا يمكن إثبات نهي عن مطلق الاستعمال بحكايته النهى عن الآنية، مع صحة الحكاية إن لم يصدر عن أبي جعفر عليه السلام إلا روايته الاخرى المتقدمة. وأما سائر الروايات التي يمكن استفادة حكم مطلق الاستعمال منها فظاهرة في الكراهة، كرواية موسى بن بكر، وصحيحة ابن بزيع وصحيحة الحلبي مع إشكال فيها تقدم ذكره، وهو أنها عين صحيحته الاخرى منقولة بالمعنى، ورواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: " سألته عن المرآة هل يصلح إمساكها إذا كان لها حلقة من فضة؟ قال: نعم، انما يكره استعمال ما يشرب فيه " [١] بناء على أن المراد كراهة مطلق استعمال إناء يشرب فيه أي يكون
[١] الوسائل - الباب - ٦٧ - من ابواب النجاسات - الحديث ٥