كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٦
عن آنية الذهب والفضة فكرههما، فقلت: قد روى بعض أصحابنا أنه كان لابي الحسن عليه السلام مرآة ملبسة فضة. قال: لا والحمد لله، وانما كانت لها حلقة من فضة نحوا من عشرة دراهم، فأمر به أبو الحسن عليه السلام فكسر " [١] وهي أيضا بلحاظ ذيلها ونحو تعبيرها ظاهر في الكراهة مقابل الحرمة. ورواية موسى بن بكر عن أبي الحسن عليه السلام قال: " آنية الذهب والفضة متاع الذين لا يوقنون " [٢] وهي أيضا مشعرة بالكراهة أو ظاهرة فيها. والانصاف أن الجمع بين الطائفتين من أهون التصرفات العقلائية نعم لو كانت الروايات التي من طرقهم معتبرة عندنا كان الجمع بينهما مشكلا، لكنها غير معول عليها. هذا حال الاكل والشرب، ومنه يظهر حال سائر الاستعمالات فان ما يمكن الاستشهاد بها على حرمة سائرها ليست إلا صحيحة محمد ابن مسلم الثانية لكن لما لا يمكن أن يتعلق النهي بماهية آنية الذهب والفضة لا بد وأن يتعلق بمحذوف كالاكل والشرب أو الاستعمال أو الاقتناء، وليس المقام مما يقال فيه: إن حذف المتعلق دليل العموم، لان محمد بن مسلم حكى عن أنه عليه السلام نهى عنها، ولم يحك نحو النهى الذي في كلامه ولا متعلقه، والمتيقن بل الظاهر هو النهي عن
[١] في الوسائل بعد قوله: " من فضة ": " وهي عندي " ثم قال: " ان العباس حين عذر عمل له قضيت ملبس من فضة من نحو ما يعمله للصبيان تكون فضة نحوا من عشرة دارهم " الخ راجع الباب - ٦٥ - من ابواب النجاسات - الحديث ١.
[٢] الوسائل - الباب - ٦٥ - من ابواب النجاسات - الحديث ٤.