كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٦
قال في الحدائق: " المشهور بين الاصحاب سقوط التعدد في الغسل إذا وقع الاناء في الماء الكثير، وكذا كل نجس يحتاج إلى العدد، إلا أنه لا بد من تقديم التعفير في إناء الولوغ " انتهى، وفيما ادعى من الشهرة سيما في الطبقة المتقدمة من فقهاء أصحابنا إشكال ومنع، بل مقتضى إطلاقهم وإطلاق معاقد الاجماعات المدعاة عدم الفرق بين القليل والكثير وسائر أقسام المياه، ويؤكد الاطلاق تصريح شيخ الطائفة بلزوم العدد في الكثير، فيظهر منه أنه أراد بلزوم الغسل بالماء مرتين مطلق المياه، فتمسكه بالاجماع وصحيحة أبي العباس يكون في الاعم من القليل. وكيف كان الاقوى عدم سقوط التعفير، وكذا العدد، أما الاول فلان المتفاهم من قوله عليه السلام: " اغسله بالتراب " أن التعفير به لقلع الاثر لا التطهير، ومرسلة الكاهلي في المطر [١] ومرسلة العلامة في الكثير [٢] مع الغض عن ارسالهما انما تدلان على قيام المطر والكثير مقام العدد في المطهر المعتبر فيه العدد، لا في القالع للاثر لظهورهما في كوئهما مطهرين وقائمين مقام المطهر لا القالع، وليس القالع مطهرا، ولهذا أن الاقوى عدم اعتبار الطهارة في التراب، لاطلاق الصحيحة، ومنع الانصراف إلى الطاهر فيما لا يكون إلا للقلع الحاصل به مطلقا، وإن شئت قلت: إن الروايتين منصرفتان عن القيام مقامه. وأما القيام مقام العدد فقد يقال في تقريبه بأنه إذا سلمنا وجود المرتين في رواية البقباق ومقتضى اطلاقها لزومهما حتى في غير القليل لكن تقييدها بما إذا كان الغسل بالقليل أولى في مقام الجمع من تخصيص
[١] مرت في ص ٤٥٢
[٢] مرت في ص ٤٥٣