كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨١
يمكن أن يقال باستفادة الحكم الكلي منه. وأما إن أراد منه أنه لا بأس به فالاستفادة مشكلة. ومنه يظهر في مرسلة الصدوق في الريح الباقي بعد الاستنجاء [١] وأما ما ورد من نفي عليه من الشقاق فلعله لكونه من البواطن كباطن الانف، بل هو أولى منه. ورواية علي بن أبي حمزة عن العبد الصالح عليه السلام قال: " سألته أم ولد لابيه - إلى أن قال -: قالت أصاب ثوبي دم حيض فغسلته فلم يذهب أثره، فقال: اصبغيه بمشق [٢] حتى يختلط ويذهب أثره " [٣] فمع ضعفها على خلاف المطلوب أدل، لاحتمال أن يكون بصدد بيان العلاج لرفع الاثر وصيرورته طاهرا، ضرورة أن مجرد الاختلاط لا يذهب بالاثر، بل لا بد من غسله حتى يذهب، والسكوت عنه لمعلوميته، والحمل على أمر عادي لا حكم شرعي خلاف المعهود من شأن المعصوم عليه السلام. وعليها يحمل إطلاق قول أبى عبد الله عليه السلام: " قل لها تصبغيه بمشق حتى يختلط " [٤] ومرفوعة الاشعري قال: " اصبغيه
[١] قال: " سئل الرضا عليه السلام عن الرجل يطأ في الحمام وفي رجله الشقاق فيطأ البول والنورة فيدخل الشقاق أثر أسود مما وطأ من القذر وقد غسله كيف يصنع به وبرجليه التي وطأ بهما؟ أيجزيه الغسل أم يخلل أظفاره (بأظفاره) ويستنجي فيجد الريح من أظفاره ولا يرى شيئا؟ فقال: لا شئ عليه من الريح والشقاق بعد غسله " راجع الوسائل - الباب - ٢٥ - من ابواب النجاسات - الحديث ٦
[٢] المشق: الطين الاحمر.
[٣] و
[٤] الوسائل - الباب - ٢٥ - من ابواب النجاسات - الحديث ١ - ٣