كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧
فذكر عدة منها وعطف عليها سائرها كما هو واضح. وما عن الجعفريات بسنده عن علي عليه السلام قال " في الزيت والسمن إذا وقع فيه شئ له دم فمات فيه: استسر جوه، فمن مسه فليغسل يده، وإذا مس الثوب أو مسح يده في الثوب أو أصابه منه شئ فليغسل الموضع الذي أصاب من الثوب أو مسح يده في الثوب يغسل ذلك خاصة " [١]. وعن دعائم الاسلام عن أمير المؤمنين عليه السلام " انه رخص في الادام والطعام يموت فيه خشاش الارض والذباب وما لا دم له، وقال: لا ينجس ذلك شيئا ولا يحرمه، فان مات فيه ما له دم وكان مايعا فسد، وان كان جامدا فسد منه ما حوله وأكلت البقية " [٢] إلى غير ذلك مما يطول الكلام بسردها. نعم لا ننكر عدم إطلاق كثير منها مما يكون بصدد بيان أحكام أخر. بل يمكن الاستدلال على المطلوب بموثقة ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام وفيها: " فان كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شئ منه جائز إذا علمت أنه ذكى قد ذكاه الذبح " الخ [٣]. بناءا على أن المراد بقوله: " ذكاه " طهره، كما لعله المناسب لنسبة التذكية إلى الذبح، وبعد إرادة الذكاة بمعنى الذبح، والذكاة بالذال وإن كان بمعنى الذبح في اللغة ولم أر في اللغة من عد الطهارة من معانيه إلا في مجمع البحرين، حيث قال: " وفي الحديث " كل يابس
[١] المستدرك - الباب - ٢٦ - من أبواب النجاسات - الحديث ١
[٢] المستدرك - الباب - ٢٧ - من ابواب النجاسات - الحديث ٣
[٣] مرت في صفحة ٢٥.