كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٨
فان قلنا بأن الشهرة مرجحة فالترجيح مع الموثقة، وإن قلنا بأنها موهنة لمخالفها فالوهن للصحيحة، وإن قلنا بأن موافقة السنة القطعية مرجحة فالترجيح للموثقة. وإن قلنا بأن العمومات مرجع لدى التعارض فعمومات غسل النجاسات وغسل البول مرتين حاكمة على عدم المساواة ثم أن الظاهر المتفاهم من الادلة أن الموضوع للحكم هو الصبي الذي لم يطعم أو لم يأكل الطعام، كما هو معقد إجماع الخلاف بل الناصريات، كما يظهر من عنوان البحث فيها، وهو المراد من الرضيع في خلال كلامه، كما هو ظاهر، وهو ومقابله مأخوذان في الروايات المحكية من طرقهم وطرقنا عدا فقه الرضا عليه السلام الذي لم يثبت كونه رواية ولا شبهة في ان الظاهر من قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي: " فان كان قد أكل فاغسله " أنه إذا كان متغذيا وآكلا بشهوته وإرادته على النحو المعهود بحيث يقال: إنه صار متغذيا، للفرق بين قوله: " إذا أكل فاغسله " وقوله: " فان كان قد أكل " لان الثاني ظاهر فيما ذكرناه دون الاول، وكذا الحال في قوله عليه السلام في موثقة السكوني: " قبل أن يطعم " وقوله عليه السلام: " ما لم يأكل الطعام " إلى غير ذلك من التعابير. وليس الرضيع موضوعا للحكم حتى يقال بانصرافه إلى من لم يبلغ سنتين، واحتمال كون العنوانين كناية عن عدم كونه رضيعا - وفي مقابله الرضيع - لا يساعده الظاهر، ولهذا لا يحتمل كون بول المولود = لبعض العامة. وأن التصريح بالتسوية في الصحيحة لدفع مثل ما صدر تقية، بل هي ناظرة إليها، مضافا إلى ان التفصيل بين لبن الجارية ولبن الغلام يورث فيها الوهن، على أن في سندها النوفلي، وهو لم يوثق، فالتعبير عنها بالموثقة لا يخلو من مسامحة.