كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٦
وأما موثقة سماعة قال: " سألته عن بول الصبي يصيب الثوب فقال: اغسله، قلت: فان لم أجد مكانه، قال: اغسل الثوب كله " [١] فطريق الجمع بينها وبين صحيحة الحلبي تقييدها بها، ويمكن حملها على الاستحباب وكمال النظافة تحكيما لنص رواية السكوني على ظاهرها. وأما رواية الحسين بن أبي العلاء الصحيحة على الاصح قال: " سالت أبا عبد الله عليه السلام عن البول يصيب الجسد. قال: صب عليه الماء مرتين، فانما هو ماء، وسألته عن الثوب يصيبه البول، قال: اغسله مرتين، وسألته عن الصبي يبول على الثوب قال: يصب عليه الماء قليلا ثم يعصره " [٢] فليس المراد من العصر فيها العصر المعهود في غسل الثياب بقرينة مقابلة صب الماء قليلا والعصر مع غسل الثوب في بول غير الصبي، فانه لو كان المراد منه صب الماء والعصر على النحو المعهود في غسل سائر النجاسات لقال: اغسله، ولو كان الفرق بين بوله وبول غيره بالمرة والمرتين لقال اغسله مرة، فتغير التعبير دليل على عدم لزوم الغسل، فلو كان العصر هو المعهود لزم منه وجوب الغسل، وهو ينافي المقابلة [٣] سيما مع تقييد الصب بكونه قليلا،
[١] مرت في ص ٢٦
[٢] مرت في ص ٤٥١.
[٣] ولا يخفى أن ما استظهره الاستاد دام ظله من الصحيحة مبني على كونها رواية واحدة وأما إذا قلنا بأنها روايات ثلاث وان راويها جمعها في كتاب أو نقل واحد كما هو الظاهر منها - ويؤيده كون الحسين بن ابى العلاء من أصحاب الكتب بل وعن الشيخ في الفهرست: " له كتاب يعد في الاصول " - فلا يحسن الاستظهار منها بهذا النحو بل لا بد من بيان آخر.