كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢١
فان هذه العناوين ليست موضوعة للحكم، بل الموضوع الدم المسفوح بالقيد المتقدم، وتلك الاستصحابات لا تثبته إلى على الاصل المثبت، والتفصيل موكول إلى محله. فصل: وعفي عن قليل الدم غير ما استثني يكون في الثوب بلا إشكال، وحكي عليه الاجماع مستفيضا، وهو العمدة في إطلاق الحكم، وإلا فربما يمكن المناقشة في دلالة الروايات وإطلاقها بالنسبة إلى العالم العامد. أما صحيحة ابن أبى يعفور [١] فموردها الناسي، ودعوى فهم عدم المانعية مطلقا بالقاء الخصوصية ممنوعة بعد اختلاف الحكم في الناسي، ودعوى فهم عدم المانعية مطلقا بالقاء الخصوصية ممنوعة بعد اختلاف الحكم في الناسي وغيره في موارد، فمن الجائز اختصاص العفو به في الدم القليل. وأما رواية اسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال: " في الدم يكون في الثوب: إن كان أقل من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة، وإن كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه فلم يغسله حتى صلى فليعد صلاته، وإن لم يكن رآه حتى صلى فلا يعيد الصلاة " [٢] فمع ضعفها سندا أن الظاهر أن مقول قول أبى جعفر عليه السلام قوله:
[١] في حديث قال: " قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به، ثم يعلم فينسى أن يغسله فيصلي ثم يذكر بعد ما صلى أيعيد صلاته؟ قال: يغسله ولا يعيد صلاته، إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة " الوسائل - الباب - ٢٠ - من أبواب النجاسات - الحديث ١.
[٢] الوسائل - الباب - ٢٠ - من ابواب النجاسات - الحديث ٢