كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٨
مختلفة في اعتبار الدوام والسيلان وعدمه، ومشقة الازالة وعدمها، ووجوب التقليل وعدمه، ووجوب إبدال الخرقة مع الامكان وعدمه. والعفو لو ترشرش عليه من دم غيره وعدمه، ووجوب العصب وعدمه، وأن الغاية هي الاندمال أو قطع الدم، إلى غير ذلك. وقبل الورود في أصل المسألة لا بأس بذكر أمر يبتني عليه بعض فروعها، ويترتب عليه ثمرات في غير المقام، وهو أنه بعد ما فرغنا فيما سلف عن أن النجاسة مانعة عن الصلاة لا أن الطهارة شرط فيها يقع الكلام في المانع وكيفية مانعيته، بمعنى أن المانع هل هو عنوان النجس الجامع بين أنواع النجاسات، فيكون المانع شئ واحد هو النجس، أو كل نوع من أنواعها مانع مستقل بنحو تمام الموضوع أو بعضه، فيكون المني بعنوانه مانعا، والبول كذلك بناء على تمام الموضوعية، أو المني أو البول النجسين كذلك بناء على جزء الموضوعية؟ وعلى أي تقدير هل يكون المانع بعنوان صرف الوجود أو الطبيعة السارية. ولوازم الصور معلومة، فانه إن كان المانع النجس الجامع بعنوان صرف الوجود لو اضطر المكلف إلى بعض النجاسات في صلاته لا يجب التطهير من سائر الانواع ولا تقليل ما يضطر إليها، بخلاف ما لو كان بالوجود الساري فيجب عليه التطهير والتقليل، وكذا الحال بالنسبة إلى كل نوع لو قلنا بمانعيته مستقلا أو بنحو جزء الموضوع، فان قلنا بمانعية كل نوع بنحو صرف الوجود فإذا اضطر إلى ارتكاب نوع منها لا يجب تقليله، لكن يجب تطهير سائر الانواع غير المضطر إليها بخلاف ما إذا كان بنحو الوجود الساري، فانه يجب عليه التقليل والتطهير، ويمكن أن يكون الاعتبار في بعض الانواع بنحو صرف الوجود وفي بعضها بنحو الوجود الساري، ولوازمه معلومة.