كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٨
" لا تجوز الصلاة في شئ من الحديد فانه نجس ممسوخ " [١] فانه يظهر منها كراهة الصلاة في النجس الذي صار ممسوخا، ويستأنس منه عدم الجواز في النجس غير الممسوخ، تأمل. نعم بازائها روايات ربما تكون ظاهرة في شرطية الطهارة كقوله عليه السلام في صحيحة زرارة: " لا صلاة إلا بطهور " [٢] بناء على شمولها للطهارة الخبثية أو ظهورها فيها بقرينة ذيلها، وصحيحة زرارة الثانية [٣] من أدلة الاستصحاب، وقوله عليه السلام: " الصلاة ثلثها الطهور " [٤] وقوله عليه السلام: " لا تعاد الصلاة إلا من خمس - وعد منها - الطهور " [٥] وما عد الطهور من فروض الصلاة [٦] بناء على أعميته من الطهور عن الخبث. وهو محل إشكال في كثير منها، مع أن قوله عليه السلام مثلا: " لا صلاة إلا بطهور " - بناء على ما تقدم من أن الطهور ليس إلا خلو المحل عن القذارة وكونه على حالته الاصلية - معناه لا صلاة إلا بازالة القذارة والتطهر منها، وهو غير ظاهر في شرطية
[١] الوسائل - الباب - ٣٢ - من ابواب لباس المصلي - الحديث ٦
[٢] الوسائل - الباب - ٩ - من أبواب احكام الخلوة - الحديث ١
[٣] الحديث طويل ونحن نشير إلى قطعاته راجع الوسائل - الباب - ٤٢ - من أبواب النجاسات - الحديث ٢ - والباب - ٣٧ - من هذه الابواب - الحديث ١ - والباب - ٧ - من هذه الابواب - الحديث ٢
[٤] الوسائل - الباب - ١ - من أبواب الوضوء - الحديث ٨.
[٥] الوسائل - الباب - ٣ - من أبواب الوضوء - الحديث ٨.
[٦] كصحيحة زرارة قال: " سألت أبا جعفر عليه السلام عن الفرض في الصلاة، فقال: الوقت والطهور والقبلة " الخ، راجع الوسائل - الباب - ١ - من أبواب الوضوء - الحديث ٣.