كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧١
إناء يستقذره، وأما تأثيرها في نجاسة ما فيها فلا. مدفوعة بأن العرف لا يشك في أن الامر بغسل الاناء سيما مع تفرعه على قوله عليه السلام: " رجس نجس " ليس إلا لتأثير الاناء في المائع المصبوب فيه، ولا يشك في الفرق بين الامر بغسل خارج الاناء الذي لا يلاقي المائع وداخله الملاقي، وهل يكون استقذار العقلاء من المايعات المصبوبة في الاناء غير النظيف دون الجامدات إلا لتأثر الاولى منه دون الثانية، فالاعتراف بتنفر الطباع من الشرب في اناء مستقذر دون أكل الجوامد اعتراف بالسراية عرفا، وبالجملة يظهر من هذه الرواية تنجس الملاقي للنجس وملاقيه وملاقي ملاقيه، ومن تعليله أن ذلك حكم النجس من غير اختصاص بالكلب واختصاص كيفية الغسل به بدليل آخر لا يوجب اختصاص سائر الاحكام به. ومنها صحيحة محمد بن مسلم قال: " سألته عن الكلب يشرب في الاناء، قال اغسل الاناء " [١] ونحوها ما دل على غسل الاناء من شرب الخنزير كصحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام [٢]. ومنها حسن المعلى بن خنيس قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخنزير يخرج من الماء فيمر على الطريق، فيسيل منه الماء أمر عليه حافيا؟ فقال: أليس وراءه شئ جاف؟ قلت: بلى، قال: فلا بأس أن الارض يطهر بعضها بعضا " [٣] وهي كالصريح في نجاسة الرجل
[١] الوسائل - الباب - ١ - من ابواب الاسئار - الحديث ٣
[٢] في حديث قال: " وسألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به؟ قال: يغسل سبع مرات " راجع الوسائل - الباب - ١ - من أبواب الاسئار - الحديث ٢.
[٣] الوسائل - الباب - ٣٢ - من أبواب النجاسات - الحديث ٣