كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٣
لطهارته، وبما دل على طهارة بصاق شارب الخمر [١] وما دل على أنه ليس للاستنجاء حد إلا النقاء [٢] وبموثق غياث الدال على جواز غسل الدم بالبصاق [٣] وبمرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليه السلام " في عجين عجن وخبز ثم علم أن الماء كانت فيه ميتة، قال: لا بأس أكلت النار ما فيه " [٤] وبما دل على طهارة الدن الذي كان فيه الخمر ثم يجفف ويجعل فيه الخل [٥] إلى غير ذلك، فان كل تلك الموارد موافق للقواعد، وليس للشارع إعمال تعبد فيها بعد عدم كون الطهارة أمرا مجعولا تعبديا، بل هي بمعنى النظافة، وهى تحصل بازالة القذارة بأي نحو كان. ونحوها أو أوضح منها رواية عبد الاعلى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن الحجامة أفيها وضوء؟ قال: لا، ولا يغسل مكانها، لان الحجام مؤتمن إذا كان ينظفه ولم يكن صبيا صغيرا " [٦] فان الظاهر منها أن التنظيف بأي نحو يقع مقام الغسل في تحصيل الطهارة وليس المراد منه الغسل بالماء جزما، أما أولا فلعدم تعارف غسل الحجام محل الحجامة، بل المتعارف تنظيفه بثوب أو خرقة، فحملها عليه حمل بالفرد النادر أو غير المحقق، وأما ثانيا فلان تبديل الغسل بالتنظيف وجعله مقابلا له مع أن المناسب ذكر الغسل دليل على مغايرتهما، فهي
[١] المروية في الوسائل - الباب - ٣٩ - من أبواب النجاسات.
[٢] المروية في الوسائل - الباب - ١٣ - من ابواب احكام الخلوة
[٣] الوسائل - الباب - ٤ - من أبواب الماء المضاف - الحديث ١
[٤] الوسائل - الباب - ١٤ - من ابواب الماء المطلق - الحديث ١٨
[٥] مر في ص ١٨٣.
[٦] الوسائل - الباب - ٥٦ - من ابواب النجاسات - الحديث ١