كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢١
والانصاف أن سنخ هذه الروايات الواردة في المعارف غير سنخ ما وردت في الفقه، والخلط بين المقامين أوقعه فيما أوقعه، ولهذا أن صاحب الوسائل لم يورد تلك الروايات في أبواب النجاسات في جامعه، لانها أجنبية عن افادة الحكم الفقهي. ثم مع الغض عن كل ذلك فقد وردت روايات أخر حاكمة عليها لا يشك معها ناظر في أن إطلاق الكافر عليهم ليس على ما هو موضوع للنجاسة وسائر الآثار الظاهرة، كموثقة سماعة قال: " قلت: لابي عبد الله عليه السلام أخبرني عن الاسلام والايمان انهما مختلفان؟ فقال: إن الايمان يشارك الاسلام، والاسلام لا يشارك الايمان، فقلت: فصفهما لي، فقال: الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله والتصديق برسول الله صلى الله عليه وآله، به حقنت الدماء، وعليه جرت المناكح والمواريث وعلى ظاهره جماعة الناس " الخ [١]. وحسنة حمران بن أعين أو صحيحة عن أبي جعفر عليه السلام قال: " سمعته يقول: الايمان ما استقر في القلب وافضى به إلى الله وصدقه العمل بالطاعة لله، والتسليم لامر الله، والاسلام ما ظهر من قول أو فعل، وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها، وبه حقنت الدماء، وعليه جرت المواريث، وجاز النكاح - إلى أن قال -: فهل للمؤمن فضل على المسلم في شئ من الفضائل والاحكام والحدود وغير ذلك؟ فقال: لا، هما يجريان في ذلك مجرى واحد، ولكن للمؤمن فضل على المسلم " الخ [٢]. وبعض فقرات هذا الحديث لا يخلو من
[١] أصول الكافي - ج ٢ ص ٢٥ من الطبعة الحديثة (باب أن الايمان يشركه الاسلام والاسلام لا يشرك الايمان - الحديث ١).
[٢] راجع المصدر المذكور آنفا ص ٢٦ - الحديث ٥.