كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٥
التنزيل باعتبار الخاصية، وأنه لما كان عاقبته عاقبة الخمر وفعله فعلها نزلوه منزلتها. والفرق بينهما أنه على الاول يحكم بترتب الاحكام بمجرد صدق الفقاع وان لم يكن مسكرا، لان التنزيل ليس بلحاظ إسكاره، وعلى الثاني يترتب الاحكام على قسم المسكر، لان التنزيل باعتبار مسكريته. ولا شبهة في أن مقتضى إطلاق الاخبار البناء على الوجه الاول، ولا وجه لرفع اليد عن إطلاقها بلا دليل مقيد، ودعوى الانصراف إلى القسم المسكر ممنوعة، فالاقوى حرمته ونجاسته وترتب سائر الآثار عليه بمجرد صدق الاسم ولو لم يكن مسكرا كما نص عليه الاصحاب في كلماتهم المتقدمة وأرسلوه إرسال المسلمات. نعم الظاهر عدم ترتبها قبل الغليان، لصحيحة ابن أبي عمير عن مرازم قال: " كان يعمل لابي الحسن عليه السلام الفقاع في منزله، قال ابن أبي عمير: ولم يعمل فقاع يغلي " [١] والظاهر أن ابن أبي عمير كان بصدد دفع توهم عمل الفقاع الحرام، وموثقة عثمان بن عيسى قال " كتب عبد الله بن محمد الرازي إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام إن رأيت أن تفسر لي الفقاع، فانه قد اشتبه علينا أمكروه هو بعد غليانه أم قبله؟ فكتب: لا تقرب الفقاع إلا ما لم يضر آنيته أو كان جديدا، فأعاد الكتاب إليه كتبت أسأل عن الفقاع ما لم يغل فأتاني: إشربه ما كان في إناء جديد، أو غير ضار، ولم أعرف حد الضراوة والجديد، وسأل أن يفسر ذلك له، وهل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة والزجاج والخشب و نحوه من الاواني؟ فكتب عليه السلام: يفعل الفقاع في الزجاج وفي الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات، ثم لا يعد
[١] الوسائل - الباب - ٣٩ - من ابواب الاشربة المحرمة - الحديث ١