كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٥
الطيب مقابل الخبيث الذي أطلق على الخمر والمسكر. وكذا تشهد له صحيحة علي بن جعفر - بناء على وثاقة سهل بن زياد كما هو الاصح - عن أخيه موسى أبي الحسن عليه السلام قال: " سألته عن الزبيب هل يصلح أن يطبخ حتى يخرج طعمه، ثم يؤخذ الماء فيطبخ حتى يذهب ثلثاه ويبق ثلثه، ثم يرفع فيشرب منه السنة، فقال: لا بأس به " [١]. فان الظاهر أن علي بن جعفر لم يكن شكه إلا في أن ماء الزبيب المطبوخ كذلك إذا بقي سنة يحل شربه أو يعرضه الفساد والاسكار، وإلا فحليته بعد ذهاب الثلثين كانت واضحة، فتصير شاهدة لسائر الروايات أيضا. وبما ذكرناه يظهر ضعف الاستدلال بها على حرمة عصير الزبيب قبل التثليث بتوهم دلالتها على معهوديتها، وذلك بما عرفت من أن السؤال لم يكن عن حليته بالتثليث، بل عن بقائه حلالا إلى آخر السنة = - إلى ان قال -: فقلت له: صفه لي جعلت فداك، قال: تأخذ صاعا من زبيب فتنقيه من حبه وما فيه، ثم تغسل بالماء غسلا جيدا ثم تنقعه في مثله من الماء أو ما يغمره، ثم تتركه في الشتاء ثلاثة أيام بلياليها وفي الصيف يوما وليلة، فإذا أتى عليه ذلك القدر صفيته وأخذت صفوته وجعلته في إناء وأخذت مقداره بعود، ثم طبخته طبخا رقيقا حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه - إلى أن قال -: فإذا برد صفيت وأخذت منه على غذائك وعشائك، قال: ففعلت فذهب عني ما كنت أجده، وهو شراب طيب لا يتغير إذا بقى إنشاء الله " راجع الوسائل - الباب - ٥ - من ابواب الاشربة المحرمة - الحديث ٤.
[١] الوسائل - الباب - ٨ - من أبواب الاشربة المحرمة - الحديث ٢ .