كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦١
الكتاب المعتمد لم يتوقف العلامة في ذلك، بل كان يحمل ردى الاصل على محامل أخر. وأثبت الشيخ الاصل لجماعة أخر من الضعاف أو غير الموثقين، كعلى بن أبي حمزة، وسفيان بن صالح، وعلي بن بزرج، وشهاب بن عبد ربه، وعبد الله بن سليمان، وسعدان بن مسلم، وزيد الزراد، وزيد النرسي، وابراهيم بن عمر اليماني، وابراهيم بن يحيى إلى غير ذلك ممن يطلع عليه المتتبع. فهل تكون كتب تلك الجماعة المتقدمة غير معتبرة عندهم دون هذه الجماعة من الضعفاء والمردودين، أو اصطلحوا على أمر وخالفوه في غالب الموارد؟ اللهم لا، ولكن... وايضا بعض تعابيرهم تشعر أو تدل على خلاف هذه الدعوى، كقول الشخى في الساباطي: " له أصل، وكان فطحيا إلا أنه ثقة واصله معتمد عليه " وكالمحكي عن الشيخ البهائي في مشرق الشمسين في الامور الموجبة لحكم القدماء بصحة الحديث: " منها وجوده في كثير من الاصول الاربعمائة المشهورة، أو تكرره في اصل أو اصلين، منها بأسانيد مختلفة متعددة أو وجوده في اصل رجل احد من اصحاب الاجماع " انتهى. ولو كان الاصل هو الكتاب المعتمد عليه لكان وجوده في اصل واحد من أي شخص موجبا للحكم بالصحة، وإن كان في كلام البهائي كلام من جهة أخرى. وكالمحكي عن رواشح المحقق الداماد: " وليعلم ان الاخذ من الاصول المصححة المعتمدة احد اركان تصحيح الرواية " وانت خبير بأن التقييد بالمصححة المعتمدة مع كون الاصل الكتاب المعتمد بشيع مخل بالمقصود.