كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦
ما أمر فيها بالغسل عقلائي بحمل الثانية على رجحان التنزه عنها. ولقد أطنب صاحب الحدائق في المقام، وأتى بغرائب وأطال اللسان على محققي أصحابنا بزعم تنبهه على أمور غفل عنها المحصلون، ولولا مخافة تضييع الوقت لسردت إيراداته مع ما يرد عليها، لكن الاولى الغض عنها بعد وضوح المسألة. وأما بول الرضيع فلم ينقل الخلاف في نجاسته إلا عن ابن الجنيد فانه قال: " بول البالغ وغير البالغ من الناس نجس إلا أن يكون غير البالغ صبيا ذكرا، فان بوله ولبنه ما لم يأكل اللحم ليس بنجس " والظاهر منه نجاسة لبنه إذا أكل اللحم وهو غريب، كما أن التقييد بأكل اللحم أيضا غريب، لكن عن المدارك حكاية " الطعام " بدل " اللحم " عنه. والاقوى ما عليه الاصحاب لا لروايات غسل بول ما لا يؤكل، فانها منصرفة عن الانسان، بل للاجماع المحكي عن السيد، بل دخوله في معقد إجماع غيره، وللروايات الخاصة الآمرة بالغسل تارة كموثقة سماعة [١] وبالصب والعصر أخرى كصحيحة الحسين بن أبي العلاء [٢] بناءا على وثاقته، وبالصب ثالثة مفصلا بين من كان قد أكل وغيره مع
[١] عن سماعة قال: " سألته عن بول الصبي يصيب الثوب، فقال: اغسله، قلت: فان لم أجد مكانه، قال: أغسل الثوب كله " راجع الوسائل - الباب - ٣ - من ابواب النجاسات الحديث ٣.
[٢] عن الحسين بن أبي العلاء (في حديث) قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصبي يبول على الثوب، قال: تصب عليه الماء قليلا ثم تعصره " راجع الوسائل - الباب - ٣ - من أبواب النجاسات - الحديث ١.