كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٩
واسطة من أربعمائة، سيما إذا قلنا بأن الاصل عبارة عن مجموع كتب غير مأخوذ من آخر أي أخذنا فيه القيدين، وسيجيئ احتمال أقرب منها فانتظر، وبالجملة دليله أعم. وثانيا يظهر من التصفح في كتب الرجال خلاف ما أفاده، لان جعل الاصطلاح على فرضه لا يمكن أن يكون لمحض التفنن لغوا والعياذ بالله، سيما من مثل هؤلاء الاعاظم، بل لا بد أن يكون لتميز من تأخر منهم الكتب المعتمدة من غيرها. فحينئذ كان عليهم التصريح به في كتبهم الموضوعة في الرجال والحديث، مع عدم نقله منهم وعدم تصريح أو اشارة إليه فيها، وإلا لما اختلفت كلمة المتأخرين في معنى الاصل هذا الاختلاف، ولكان عليهم عد جميع الكتب التي بهذه الخاصية أصلا، مع انه خلاف ما نجد في الفهارست وكتب الرجال، لعدم إطلاقهم الاصل على كتب أصحاب الاجماع في جميع الطبقات غير كتاب جميل بن دراج، فان الشيخ قال: " له أصل " وأثبت النجاشي له كتابا وأصلا، وغير أبان بن عثمان، فأثبت الشيخ له أصلا، وقال النجاشي: " له كتاب " وكذا لا يطلقون الاصل على نوع كتب أصحاب الائمة أكابرهم وغيرهم، وانما أطلق النجاشي على كتب معدودة منهم لعلها لم تتجاوز عن عدد الاصابع. والشيخ وإن أطلقه على كتب جمع منهم كثير نسبة لكن نسبته إلى ما لا يطلق عليه بل أطلق الكتاب عليه كنسبة القطرة إلى البحر، فممن لم يذكر له أصل من كبار أصحاب الائمة غير من تقدم من أصحاب الاجماع أبو بصير ليث المرادي، والحسن بن علي بن فضال، وفضالة ابن أيوب، وعثمان بن عيسى - وهؤلاء من أصحاب الاجماع على نقل بعضهم - وجعفر بن بشير، وصفوان الجمال، وعبد الرحمان بن الحجاج،