كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٤
فقد نزله في الموثقة منزلة الخمر في الآثار فرضا، ومنها النجاسة، فكأنه قال: البختج حرام ونجس، وكذا الحال في الصحيحة، فان الحكم فيها أيضا تنجيزي لا تعليقي. وأما ظاهر مرسلة محمد بن الهيثم [١] وخبر فقه الرضا [٢] بل خبر أبي بصير [٣] المستدل بكل منهما لها هو إنشاء قضايا تعليقية، أي إذا تغير العصير وغلى فلا خير فيه، أو إذا أصابته النار أو غلى من غير أن تصيبه النار فهو خمر، فان المستفاد من مثلهما جعل حكم على العصير معلقا على الغليان، ولا يرجع ذلك إلى الحكم التنجيزي مطلقا، لا في الجعل ولا في الاعتبار ولا في الواقع، لا قبل حصول المعلق عليه ولا بعده، لاختلاف موضوعهما اعتبارا وواقعا وكذا حكمهما. لان المجعول في القضايا التنجيزية أي مفاد الطائفة الاولى هو الحكم الفعلي المنجز على موضوع مقيد أي العصير المغلي ولو تحليلا، فان البختج هو العصير المغلي أو المطبوخ، وفي القضايا التعليقية يكون الموضوع ذات العصير والغليان واسطة ومعلق عليه الحكم، وهو أمر تعليقي يتوقف فعليته على حصول المعلق عليه. فقبل حصول المعلق عليه وبعده لا يفترق الموضوع ولا الحكم المجعول فان القضية لا تنقلب عما هي عليها حصل المعلق عليه أو لم يحصل. نعم
[١] مرت في ص ٢٢١.
[٢] مر في ص ٢٢٢.
[٣] قال: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام وسئل عن الطلاء فقال: إن طبخ حتى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال، وما كان دون ذلك فليس فيه خير " راجع الوسائل - الباب - ٢ - من ابواب الاشربة المحرمة - الحديث ٦.