كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٣
وقيودها. وأما عصير الزيبب فلا ينبغي الاشكال في طهارته وإن قلنا بنجاسة عصير العنب، بل في الحدائق " الظاهر أنه لا خلاف في طهارته وعدم نجاسته بالغليان، فاني لم أقف على قائل بالنجاسة هنا " وحكى ذلك عن الذخيرة أيضا، لكن يظهر من بعضهم وجود قول بها، بل عن أطعمة مجمع البرهان أنه يظهر من الذكرى اختيار نجاسة عصير التمر والزبيب، لكن في مفتاح الكرامة ليس لذلك في الذكرى عين ولا أثر قال: " وفى الذكرى بعد أن نسب الحكم بالنجاسة إلى ابن حمزة والمحقق في المعتبر، وذكر أن المصنف تردد في النهاية، قال: ولم نقف لغيرهم على قول بالنجاسة، نعم اختار في الالفية النجاسة " انتهى. أقول: ولم أر في الوسيلة والمعتبر ما نسب اليهما، إلا أن يقال: إن العصير شامل للاقسام، وهو غير ظاهر، سيما بعد معروفية اختصاصه عند الاطلاق بالعنبي وتسمية غيره بأسماء أخر، وكيف كان فالاصل فيه الطهارة إلى أن قام دليل على نجاسته. وربما يتمسك لنجاسته بعد البناء على نجاسة العصير العنبي المغلي بالاستصحاب التعليقي تارة، وبالتنجيزي أخرى، وهو استصحاب سببية غليانه للحرمة والنجاسة أو استصحاب ملازمة لهما. أقول: إن ظواهر الادلة المستدل بها لنجاسة العصير مختلفة، ويختلف حال الاستصحاب حسب اختلاف المستند، فان ظاهر موثقة معاوية بن عمار [١] وصحيحة عمر بن يزيد [٢] جعل الحكم التنجيزي للعصير المطبوخ، لان موضوع السؤال فيهما البختج، وهو العصير المطبوخ
[١] مرت في ص ٢٠٤.
[٢] مرت في ص ٢٠٦.