كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١
لبول الطير كلام، وقد يقال بعدم البول للطيور غير الخفاش، كما يظهر من رواية المفضل [١] اختلافه مع سائر الطهور في امور: منها أنه يبول دونها، ويحتمل أن يكون بول الطيور مخلوطا برجيعها لوحدة مخرجهما، وتشهد لوجود البول للطيور صحيحة أبى بصير المتقدمة، لبعد إلغاء الكلية في بول الطير، لمكان الخفاش فقط. والانصاف انه لولا إعراض الاصحاب عن صحيحة أبي بصير، لكان القول بالطهارة متجها، لما مر من الوجوه، والعمدة منها الجمع العقلائي بينها وبين غيرها، لكن لا مجال للوسوسة بعد ما عرفت، بل ولولا الخدشة المتقدمة في رواية المختلف عن كتاب عمار بن موسى لكانت الرواية من أقوى الشواهد على أن علة عدم البأس في خرء الخطاف مأكولية اللحم لا الطيران، وإلا كان التعليل به أولى بل متعينا، فيظهر منها أن الطيور ايضا على قسمين. ومما ذكرنا يظهر حال بول الخفاش، بل القول بالنجاسة فيه أظهر لا لرواية داود قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي فأطلبه فلا أجده فقال: اغسل ثوبك " [٢] لضعفها سندا وعدم مقاومتها لموثقة غياث بن ابراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السلام
[١] في الخبر المشتهر بتوحيد المفضل: " تأمل يا مفضل جسم الطائر وخلقته فانه حين قدر ان يكون طائرا في الجو خفف جسمه وأدمج خلقه فاقتصر به من القوائم الاربع على اثنتين، ومن الاصابع الخمس على اربع ومن منفذين للزبل والبول على واحد يجمعهما " راجع البحار - ج ٣ - ص ١٠٣ - من الطبعة الحديثة.
[٢] الوسائل - الباب - ١٠ - من ابواب النجاسات - الحديث ٤.