كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٠
والعنب في أغصانهما، حتى ظن آدم أنه لم يبق منهما شئ، وظن ابليس مثل ذلك، قال: فدخلت النار حيث دخلت وقد ذهب منهما ثلثاهما وبقي الثلث، فقال الروح: أما ما ذهب منهما فحظ ابليس، وما بقي فلك يا آدم " [١]. وموثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: " إن نوحا لما هبط من السفينة غرس غرسا فكان فيما غرس الحبلة [٢] فجاء ابليس فقلعها - إلى أن قال - فجعل له الثلثين، فقال أبو جعفر عليه السلام: إذا أخذت عصيرا فاطبخه حتي يذهب الثلثان، وكل واشرب، فذاك نصيب الشيطان " [٣] كذا في الكافي، وقال المجلسي: وفى بعض النسخ " النخلة " ونقلها في الوسائل باختلاف ما وذكر بدل " الحبلة " " النخلة ". أقول: والاصح الحلبة، لان الظاهر من المجلسي أن النسخة المشهورة كذلك، مضافا إلى أن سائر الروايات قرينة عليها، كموثقة سعيد بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إن ابليس لعنه الله نازع نوحا في الكرم فأتاه جبرئيل، فقال له: إن له حقا فأعطه فأعطاه الثلث فلم يرض ابليس، ثم أعطاه النصف فلم يرض، فطرح جبرئيل نارا فاحرقت الثلثين وبقي الثلث، فقال: ما أحرقت النار فهو نصيبه، وما بقي فهو لك يا نوح " [٤] وفي رواية وهب بن منبه ذكر قضية نوح قال: " وكان آخر شئ أخرج حبلة العنب - ثم ساق
[١] الوسائل - الباب - ٢ - من ابواب الاشربة المحرمة - الحديث ٢
[٢] الحبلة: القضيب من شجر العنب.
[٣] و
[٤] الوسائل - الباب - ٢ - من أبواب الاشربة المحرمة الحديث ٤ - ٥.