كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩١
السلام قال: " إن الله لم يحرم الخمر لاسمها، ولكن حرمها لعاقبتها، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر " [١] فانها صريحة في أن اسم الخمر لا يطلق على غيرها من المسكرات، لكنها خمر عاقبة وأثرا وحكما وهي شاهدة للمراد في الروايات التى تمسك بها صاحب الحدائق بأن المراد من كون الخمر من خمسة أنها خمر لاجل كون عاقبتها عاقبة الخمر، فهي خمر حكما لا اسما ولغة. ولا تنافي بينها وبين ما تقدم من أن تحريم غيرها من رسول الله صلى الله عليه وآله، فان الظاهر منها أيضا أن الله إنما حرم الخمر، لكن سر تحريمه عاقبته، ورسول الله صلى الله عليه وآله حرم كل ما فيه هذا الثمر، وبعبارة أخرى: ان الله تعالى حرم الخمر فقط، لكن حكمة الجعل إسكاره، ورسول الله صلى الله عليه وآله حرم كل ما فيه هذه الحكمة. ولا لكون النبيذ حقيقة في جميع الانبذة وإن يظهر ذلك من بعض اللغويين قال في القاموس: " النبيذ: الملقى، وما نبذ من عصير ونحوه " [٢] وفى المجمع: " والنبيذ ما يعمل من الاشربة من التمر والزبيب والعسل والحنطة والشعير وغير ذلك " وفي المنجد " النبيذ المنبوذ الخمر المعتصر من العنب أو التمر، الشراب عموما " وذلك لان الشايع في عصر صدور الروايات ومحله هو استعماله في النبيذ من التمر، وقد يطلق على الزبيب، فكان المستعمل فيها منصرفا عن سائر الانبذة جزما
[١] الوسائل - الباب - ١٩ - من أبواب الاشربة المحرمة - الحديث ١.
[٢] وفيه أيضا: " الخمر ما أسكر من عصير العنب، أو عام كالخمرة والعموم أصح " وفي تاج العروس والمصباح الخمر كل مسكر خامر العقل واختمرت الخمر: ادركت وغلت.