كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣
عند حاكتها أنصلي فيها قبل أن نغسلها؟ فقالا: نعم لا بأس، إن الله انما حرم أكله وشربه ولم يحرم لبسه ولمسه والصلاة فيه " [١] إذ اشتمالها على ودك الخنزير أي شحمه ودسمه الذي لا يجوز الصلاة فيه بما أنه نجس العين وبما أنه ميتة وبما أنه من غير المأكول موجب لوهنها وعدم جواز التمسك بها، والتفكيك في مثله كما ترى. ونظيرهما في ضعف السند بل الدلالة رواية حفص الاعور قال: " قلت لابي عبد الله عليه السلام: الدن يكون فيه الخمر ثم يجفف فيجعل فيه الخل قال: نعم " [٢] لجهالة حفص، وقوة احتمال أن يكون السائل بصدد السؤال عن أن الدن الذي هو وعاء من خزف ينفذ فيه الخمر إذا جفف يجعل فيه الخل ولا ينفذ من جوفه الخمر فتسرى إلى الخل فتفسده وتنجسه، ولم يكن في مقام السؤال عن طهارة الخمر ونجاستها بل تشعر الرواية أو تدل على نجاستها من حيث مفروغيتها، والسؤال عن نفوذها وتنجيسها، تأمل [٣] وكيف كان الظاهر عدم الاطلاق فيها وبالجملة لما كانت الظروف التي تصنع فيها الخمر من نظائره منهيا
[١] الوسائل - الباب - ٣٨ - من ابواب النجاسات - الحديث ١٣
[٢] الوسائل - الباب - ٥١ - من ابواب النجاسات - الحديث ٢
[٣] لعله اشارة إلى أن ما يظهر من السؤال عدم تغسيل الدن بعد ما جفف، فإذا كانت نجاسة الخمر معلومة عند السائل ويكون السؤال عن نفوذها من جوفه إلى الخل يلزم ان لا يكون المتنجس منجسا وإلا فمتى لاقاه شئ من رطوبة مسرية كالخل يتنجس بسبب الملاقاة وإن لم ينفذ من جوفه الخمر إلى الخارج، ولذا حكى في الوسائل عن الشيخ بأنه قال: " المراد به إذا جفف بعد أن يغسل ثلاثا " على أن تصوير نفوذ الخمر من جوف الدن إلى الخل بعد ما جفف مشكل جدا.