كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٦
غسل فلا بأس " [١] إلى غير ذلك. بل يظهر من بعضها مفروغية النجاسة، كصحيحة معاوية بن عمار الواردة في الثياب يعملها المجوس [٢]. ومنها ما هي كصريحة أو صريحة فيها، كرواية أبي بصير في حديث أم خالد العبدية في التداوي بالنبيذ قال في ذيلها. " ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: ما يبل الميل ينجس حبا من ماء، يقولها ثلاثا " [٣] وحسنة خيران الخادم أو صحيحته قال: " كتبت إلى الرجل أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلى فيه أم لا؟ فان أصحابنا قد اختلفوا فيه، فقال بعضهم: صل فيه فان الله انما حرم شربها، وقال بعضهم: لا تصل فيه، فوقع: لا تصل فيه فانه رجس " الخ [٤]. ضرورة أن الرجس في الحديث بمعنى النجس، فان اختلاف الاصحاب لم يكن في استحباب غسله، بل في نجاسته كما هو واضح، وصحيحة عبد الله بن سنان قال: " سأل أبي أبا عبد الله عليه السلام وأنا حاضر أني أعير الذمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرده علي فأغسله قبل أن أصلي فيه؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام:
[١] الوسائل - الباب - ٣٠ - من ابواب الاشربة المحرمة - الحديث ٥ و ٦
[٢] قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثياب السابرية يعملها المجوس وهم أخباث (أخباب) وهم يشربون الخمر ونساؤهم على تلك الحال " الخ. راجع الوسائل - الباب - ٧٣ - من ابواب النجاسات الحديث ١.
[٣] الوسائل - الباب - ٢٠ - من ابواب الاشربة المحرمة - الحديث ٢.
[٤] الوسائل - الباب - ٣٨ - من ابواب النجاسات - الحديث ٤