كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧
وما يؤكل لحمه إذا كان جلالا بدليل الاجماع " وشمول الخرء لرجيع الطير مما لا سبيل إلى إنكاره، وعن الخلاف دعوى اجماع الفرقة وأخبارهم على نجاسة بول وذرق ما لا يؤكل طيرا أو غيره، وعن الجامعة شرح الالفية دعوى إجماع الكل على نجاستهما من الطير الغير المأكول وغير الطير. فعليه يشكل العمل بصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " كل شئ يطير فلا بأس ببوله وخرئه " [١] وعن البحار: وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي نقلا من جامع البزنطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " خرء كل شئ يطير وبوله لا بأس به " [٢] لعدم ثبوت عمل الصدوق بها وان كان ظاهر فقيهه، سيما مع ما عن مقنعته قال: " وان أصاب ثوبك بول الخشاشيف فاغسل ثوبك " [٣] وروي " أنه لا بأس بخرء ما طار وبوله ولا تصل في ثوب أصابه ذرق الدجاج " [٤] انتهى. فان الظاهر منه عدم عمله بما روي، ولم يحضرني عبارة الجعفي وابن ابي عقيل، ولا يعتمد بما في المبسوط مع دعوى الاجماع في الخلاف على خلافه، ومع فتواه في النهاية التي هي معدة لذلك على نجاسة ذرق غير المأكول من الطيور، كما أنه لا اعتماد على فتوى متأخرى المتأخرين مع إعراض الاصحاب عن الصحيحة بشهادة الحلي والعلامة مع صحة سندها ووضوح دلالتها، ولا شبهة في أن المشهور بين قدماء أصحابنا هو النجاسة، ولهذا لم ينقل الخلاف الا ممن ذكر، فتكون الفتوى بالطهارة شاذة. ولو اغمض عن ذلك ومحضنا النظر إلى الروايات فيمكن أن يقال:
[١] الوسائل - الباب - ١٠ - من ابواب النجاسات - الحديث ١.
[٢] و
[٣] و
[٤] المستدرك - الباب - ٦ - من ابواب النجاسات الحديث ٢ - ٣ - ٤ .