كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٣
جلود الخز، فقال: ليس به بأس، فقال الرجل: جعلت فداك إنها علاجي، وانما هي كلاب تخرج من الماء؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء؟ فقال الرجل: لا، قال: ليس به بأس " [١]. ثم ان المتولد من النجسين أو أحدهما إن صدق عليه اسم أحدهما فلا إشكال في نجاسته، و إن صدق عليه اسم أحد الحيوانات الطاهرة فلا ينبغي الاشكال في طهارته، إما لاطلاق دليل طهارته لو كان وإما للاصل. ودعوى ارتكازية نجاسة المتولد من الكلبين أو الكلب والخنزير عند المتشرعة وتبعية ولدهما لهما فيها كتبعية ولد الكافر عنه، أو كونه حقيقة من جنس الوالدين، وان كان غيرهما ظاهرا، والاحكام مترتبة على الحقيقة، والاسماء كاشفة عنها، أو القطع بالمناط. غير وجيه وان صدرت عن الشيخ الاعظم نضر الله وجهه، لعدم ثبوت ارتكازيتها في مثل المقام، ولا دليل على التبعية ها هنا، والتبعية في الكافر لا توجب الحكم بها في غيره، و ممنوعية كون حقيقته ما ذكر بعد صدق عنوان آخر عليهما، وسلب صدق اسمهما عنه، ولو سلم ذلك فلا دليل على أن الاحكام مترتبة على الحقائق بذلك المعنى، و ممنوعية القطع بالمناط بعد كونهما عنوانين. وأما استصحاب النجاسة فيما إذا كانت أمه نجسة، سواء كان أبوه طاهرا أو لا بدعوى كون الجنين جزء من الام ولا يتبدل الموضوع بنفخ الروح فيه ففيه ما لا يخفى بعد عدم الدليل على نجاسته وممنوعية جزئيته لامه.
[١] الوسائل - الباب - ١٠ - من ابواب لباس المصلي - الحديث ١