كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٤
الواردة في ماء البئر والمياه، كموثقتي عمار [١] وحفص بن غياث [٢] فما يظهر من بعضهم كالمحكي عن المبسوط والجمل والمراسم والوسيلة مما يوهم النجاسة وإن عفي عنه على فرض ثبوته لعله لزعم قصور الادلة عن إثبات طهارتها بعد إطلاق أدلة النجاسة، لان نفي البأس أعم من الطهارة، فلا يدل إلا على العفو، وهو مقتضى الجمع بين الادلة والاقتصار على تقييد المطلقات وتخصيص العمومات، وفيه - مضافا إلى أن المتفاهم من نفي البأس في المقام الطهارة - لا إطلاق ولا عموم في الادلة كما مر مرارا حتى يأتي فيها ما ذكر. فرع: المشكوك في كونه دما أو غيره أو كونه مما له نفس أو غيره أو من الدم المتخلف أو غيره محكوم بالطهارة، للاصل بعد قصور الادلة عن إثبات نجاسة الدم مطلقا، فلا مجال للتشبث بترك الاستفصال في الروايات الكثيرة الواردة في الدم، كقوله: " بئر قطرت فيه قطرة دم " وقوله عليه السلام: " فان رأيت في منقاره دما ". وقوله عليه السلام: " إن رأيت في ثوبك دما ". وقوله: " فأصاب ثوبا نصفه دم " وغيرها. ضرورة أن ترك الاستفصال دليل العموم أو الاطلاق فيما إذا كان المتكلم في مقام بيان الحكم، وتلك الروايات في مقام
[١] عنه عن ابي عبد الله عليه السلام قال " سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه، قال: كل ما ليس له دم فلا بأس به " راجع الوسائل - الباب - ١٠ من أبواب الاسئار - الحديث ١.
[٢] عنه عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: " لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة " راجع الوسائل - الباب - ١٠ - من أبواب الاسئار - الحديث ٢.