كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٤
وعبد الله بن سنان [١] فلا بد من حمل موثقة عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " يغتسل الذي غسل الميت، وكل من مس ميتا فعليه الغسل وإن كان الميت قد غسل " [٢] على الاستحباب أو غير ذلك. هذا إذا لم يجز جعل اسم كان ضميرا راجعا إلى من مس، وجعل الجملة التي بعدها خبرها بدعوى عدم جواز جعل معمول الخبر تلو العامل وإلا فتسقط عن الدلالة على الخلاف، فلا دليل على استحبابه إلا إشعار بعض الروايات. كصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام وفيها قال: " فمن أدخله القبر؟ قال: لا، إنما مس الثياب " [٣] ونحوها صحيحة حريز [٤] فهما مشعرتان أو ظاهرتان في أنه إذا مس جسده فعليه الغسل، فلا بد من حملهما على الاستحباب جمعا، والامر سهل. ثم الظاهر أن المس من الاحداث الموجبة لنقض الطهارة، كما عن النهاية والدروس والذكرى والالفية، وعن شرح المفاتيح أن المشهور المعروف بين الفقهاء أن مس الميت من الناس حدث أكبر كالجنابة والحيض وعن الحدائق دعوى عدم الخلاف بينهم لا لمجرد أن الامر بالغسل عند مسه ظاهر في أنه مثل الجنابة من الاحداث المقتضية للطهارة لان الظاهر منه أن الغسل رافع لما يحدث بالمس لكن لا يجدي ذلك في اثبات أن ما يحدث به حدث مانع للصلاة، وقياسه على سائر الاحداث
[١] عن أبي عبد الله عليه السلام قال " لا بأس بأن يمسه بعد الغسل ويقبله " راجع الوسائل - الباب - ٣ - من ابواب غسل المس - الحديث ٢.
[٢] الوسائل - الباب - ٣ - من ابواب غسل المس - الحديث ٣
[٣] و
[٤] الوسائل - الباب - ١ - من ابواب غسل المس - الحديث ١٠ - ١٤.