كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٣
أنه نجس بغير خلاف عن المحصلين من أصحابنا، لانه مائع في ميتة ملامس لها، قال: وما أورده شيخنا في نهايته رواية شاذة مخالفة لاصول المذهب، ولا يعضدها كتاب وسنة مقطوعة بها ولا إجماع. ودعوى العلامة الشهرة على النجاسة سيما مع اعتضادها برواية وهب عن جعفر عن أبيه عليهما السلام " أن عليا عليه السلام سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن؟ فقال علي عليه السلام: ذلك الحرام محضا " [١] ورواية الفتح بن يزيد عن أبي الحسن عليه السلام وفيها " وكلما كان من السخال الصوف إن جز والشعر والوبر والانفحة والقرن ولا يتعدى إلى غيرها إنشاء الله " [٢] ورواية يونس عنهم عليهم السلام " قالوا: خمسة أشياء ذكية " [٣] ولم يعد اللبن منها. لكن مع ذلك الاقوى هو الطهارة، والمناقشة في تلك الروايات المعمول بها المعول عليها قديما وحديثا في غاية الفساد والضعف، مع أن تضعيف رواية الحسين مع كونه إماميا ممدوحا يروي عنه الاجلة كصفوان بن يحيى في غير محله، مضافا إلى أن ظاهر الكليني حيث قال: " وزاد فيه على بن عقبة وعلي بن الحسن بن رباط قال: والشعر والصوف كله ذكى " [٤] انهما رويا ما روى الحسين مع زيادة عمن روى لا عنه، فانهما لم يرويا عن الحسين، بل علي بن عقبة من رجال الصادق عليه السلام. وقيل في علي بن الحسن أيضا ذلك، ولو كان من أصحاب الرضا عليه السلام لا يبعد إدراكه مجلس أبي عبد الله عليه السلام وان لم يكن روايا عنه، فتكون الرواية صحيحة لوثاقتهما. ولا شبهة في خطأ نسخة الوسائل لروايتها في مورد آخر وفيها
[١] و
[٢] و
[٣] و
[٤] الوسائل - الباب - ٣٣ - من أبواب الاطعمة المحرمة - الحديث ١١ - ٧ - ٢ - ٥.