كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٧
عليه، اي الذي يظهر من القرائن أنه مدفون منذ عهد قديم ولم يعلم له مالك ولا وارث بالفعل ولم تقم عليه يد فعلية بحيث يعد خارجا من المال الذي لا صاحب له، جرى عليه حكمه من التخميس ثم التملك من غير فرق في موارده بين انواع الاراضي من كونها من المفتوحة عنوة أو الانفال أو الاراضي العامة أو الملك الخربة التي اعرض عنها صاحبها أو المشتراة منه بحيث انقطعت علاقته منها فلا يرجع إلى المالك السابق، وما يظهر من بعض النصوص من المراجعة موردها المال المجهول مالكه واجنبي عن محل الكلام حسبما عرفت مستقصى. ويترتب عليه ما ذكره (قدس سره) في هذه المسألة المنعقدة لحكم من وجد الكنز في ارض مستعارة أو مستأجرة فقد أفاد أنه يعرفه لكل من المالك ومن له المنفعة ملكا أو اباحة، باعتبار ان كلا منهما له اليد على الكنز ولو بتوسيط يده على الارض، فلو ادعاه احدهما فهو له، والا فلواجده وعليه الخمس، ولو ادعاه كل منهما لم يستبعد تقديم قول المالك لقوة يده. ثم ذكر ان الاوجه مراعاة اقوى اليدين التي تختلف حسب اختلاف المقامات، فقد تكون يد المالك كما لو كانت مدة الاجارة أو الاعارة قليلة جدا، وقد تكون يد المستأجر أو المستعير كما لو اشترى الارض ولم يسكنها وجرت عادته على الاجارة أو الاعارة سنين متمادية فان هذه اليد تكون حينئذ اقوى من يد المالك. اقول: مما ذكرناه آنفا يتضح لك حكم هذا الفرع فان الكنز الموجود في مثل هذه الارض التي تكون رقبتها لاحد ومنفعتها لآخر قد يكون محفوفا بقرائن وآثار تشهد بكونه من الكنوز القديمة التي هي