كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١١
التقييد ينافيه مورد الآية لما في الحرب من مشقة. وعلى اي حال فتعم الهبة بلا اشكال فانها فائدة سواء أصدق في موردها التكسب ام لا لعدم تقييد الآية بذلك، فهي بنفسها كافية في اثبات الوجوب في الهبة كغيرها. وثانيا عدة من الاخبار وان كان الكثير منها ضعيف السند. والمعتبر منها الذي يمكن ان يستدل به ثلاثة. فمنها صحيحة علي بن مهزيار الطويلة قال عليه السلام فيها: " والجائزة من الانسان للانسان التي لها خطر.. الخ " [١] حيث عد فيها من انواع الفائدة الهدية والجائزة. والتقييد بالخطير لا يدل على المفهوم بالمعنى المصطلح، بل غايته الدلالة على عدم تعلق الحكم بالطبيعي الجامع وإلا لاصبح القيد لغوا، ولعل وجه التقييد عدم البقاء إلى نهاية السنة أو لم يكن لها خطر، بل تصرف في المؤنة غالبا، ولا خمس إلا في فاضل المؤنة، فلا دلالة فيها على عدم الوجوب إذا لم يكن لها خطر وكانت طفيفة نعم لا تدل فيها على الوجوب لا انها تدل على عدم الوجوب. وعليه فيمكن اثبات الوجوب في غير الخطير، اما بعدم القول بالفصل ومغ الغض فبالاطلاق في بقية الاخبار. ومنها موثقة سماعة قال: - سألت ابا الحسن عليه السلام عن الخمس، فقال: في كل ما افاد الناس من قليل أو كثير. [٢] دلت بعمومها الوضعي على تعلق الحكم بمطلق الفائدة الشاملة للهدية وغيرها.
[١] الوسائل باب ٨ من ابواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٥.
[٢] الوسائل باب: ٨ من ابواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٦.