كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣
نصوص الخراج تختص بغير المنقول وتعم مقدار الخمس وغيره: أي تشمل جميع المال فغايته أنه يتعارض الدليلان حينئذ في مورد الاجتماع أعني الخمس من غير المنقول، فان مقتضى اطلاق الآية وجوبه، ومقتضى تلك النصوص عدمه فيتساقطان لعدم الترجيح، إذ عموم الكتاب إنما يتقدم على عموم السنة لدى المعارضة فيما إذا لم تكن قطعية كعموم الخبر الواحد أما السنة القطعية كما في المقام فهي تعادل قطعية الكتاب فإذا يرجع بعد تساقط الدليلين إلى أصالة البراءة عن الخمس، فتكون النتيجة أيضا هي ما ذكرناه من الاختصاص. فان قلت لو تساقط الدليلان فبما ذا يحكم بعدئذ بان مقدار الخمس ملك للمسلمين وقد سقط دليله بالمعارضة. قلت: ان الخمس ينتقل إلى مستحقه من المالك فإذا كان دليله معارضا وساقطا بها فالمال يبقى على ملك مالكه. والعمدة ما عرفت من انكار الاطلاق في الآية المباركة من اصله لما اشرنا إليه من أن الغنيمة في الآية المباركة وغيرها من ساير موارد اطلاقاتها في الاخبار هي الفائدة العائدة للغانم والربح الذي يستفيده بشخصه ويدخله في ملكه وقد حكم بأن خمس ما ملكه كذلك يكون للامام كما حكم بان مقدار الزكاة في العين الزكوية ملك لمصرف الزكاة بعد بلوغ النصاب أو حولان الحول فيما يعتبر فيه الحول. وان مقدار النصاب في الذهب مثلا بتمامه ملك لمالكه قبل الحولان وبمجرد أن حال الحول يخرج مقدار الزكاة عن ملكه ويدخل في ملك الفقير، وكذا في الغلات بعد صدق الاسم، ويراعى مثل ذلك في الخمس أيضا فيخرج مما يغتنمه الغانم ويربحه الرابح خمسه عن ملكه وهذا غير صادق بالاضافة إلى الاراضي الخراجية بعد ان لم تكن ملكا للقاتلين وغنيمة لهم بما هم