كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٣
[ السادس الارض التي اشتراها الذمي من المسلم [١] ] بالمساوي قيمة أو بالزيادة. وأما لو باع بالاقل كما لو باع ما يسوى دينارا بدرهم فيما ان الامضاء على خلاف المصلحة فليس له ذلك إلا إذا اقتضته المصلحة من ناحية اخرى فيجوز حينئذ. هذا وقد تقدم نظير الفرع في كتاب الزكاة فيما لو باع العين الزكوية قبل اخراج الزكاة وقلنا ان مقتضى القاعدة الاولية هو ذلك حسبما عرفت. ولكن في خصوص المقام يلتزم بصحة البيع فيما إذا كان المشتري مؤمنا اخذا بنصوص التحليل المتضمنة لامضاء المعاملات الواقعة على العين ممن لم يخمسها فينتقل الخمس من العين إلى عوضها، حيث انهم عليهم السلام اباحوا لشيعتهم ذلك حفظا للمناكح والمساكن والمتاجر عن الحرام فان الاباحة للمتاجر تستدعي صحة تلك المعاملات كما لا يخفى. وعليه فالاقوى صحة البيع ونحوه في المقام من غير حاجة إلى اجازة الحاكم الشرعي فينتقل الخمس من العين إلى العوض لو كان التصرف بمثل البيع مما له البدل، وإلى الذمة لو لم يكن كذلك كما في الهبة غير المعوضة، وتمام الكلام في محله ان شاء الله تعالى.
[١]: - على المشهور من زمن الشيخ ومن تأخر عنه بل عن الغنية دعوى الاجماع عليه نعم نسب إلى كثير من القدماء انكار هذا الخمس نظرا إلى خلو كلماتهم عن التعرض إليه لدى تعداد الاقسام. وكيفما كان فالمتبع هو الدليل والاصل في هذا الحكم صحيحة أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ايما ذمي اشترى من مسلم ارضا فان عليه الخمس المؤيدة بمرسلة المفيد عن الصادق عليه السلام قال: الذمي إذا اشترى من المسلم الارض فعليه