كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٧
الشمول لمثل الفرض فان الغالب في موارد الاختلاط كونه بعد التمييز وتشخيص مقدار الحرام في ظرفه. أما مع معرفة المالك أو بدونها كالمال الربوي أو المشترى من السارق ونحو ذلك من الاموال التي يكتسبها الرجل ويغمض في مطالبها حلالا وحراما فاطلاق الروايات يقتضي جواز التخميس في المقام أيضا. ولكنه قدس سره اختار عدم الاجزاء وأنه يبقى على حكم مجهول المالك، وعلله بان تعين الحرام وتميزه قبل التخليط يجعله كمعلوم المالك نظرا إلى ان مالكه الفقراء ويجب التصدق به عليهم فهو كالمال المعلوم مالكه الاصلي في عدم المشمولية لنصوص المقام وانصرافها عنه. وهذا التعليل بظاهره عليل ضرورة ان الفقير لا يملك المال المجهول مالكه إلا بالقبض فقبله باق على ملك مالكه الواقعي الذي هو مجهول حسب الفرض. فقوله قدس سره: " ان مالكه الفقراء " غير وجيه بظاهره فلا وجه لاجراء حكم معلوم المالك عليه ليلتزم بالتصدق وعدم التخميس. اللهم إلا ان يقال - وهو الصحيح - بان مراده قدس سره بالمالك من يجب الصرف عليه والاعطاء إليه لا المالك الحقيقي نظير قوله عليه السلام: والله ماله صاحب غيري. ومن ثم شبهه قدس سره بمعلوم المالك حيث قال قدس سره: لانه كمعلوم المالك، ولم يجعله منه حقيقة، فهو يشابهه في معلومية المصرف. ومن الواضح ان نصوص التخميس منصرفة عن مثل هذا الخليط المعلوم حكمه الشرعي. وبعبارة اخرى ان رواية السكوني التي هي من عمدة روايات الباب ناظرة إلى من يريد التوبة ويروم التخلص عن مشكلة اختلاط الحرام