كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٥
وفاة الباقر فلعلها صدرت ولم يكن مالك بالغا فضلا عن كونه صاحب فتوى. وثالثا ان الارض المذكورة فيها مطلق تعم الزراعية وغيرها، كما ان الزراعية تعم الزكوية وغيرها فلا موجب للتخصيص بالعشرية لتحمل على التقية فالانصاف ظهور الصحيحة في تعلق الخمس بنفس الارض لا بحاصلها، وتعضدها المرسلة التي هي كالصريح في ذلك كما لا يخفى وان كانت لمكان الضعف لا تصلح إلا للتأييد. فالاقوى ثبوت هذا الخمس وفاقا للمشهور واخذا بالرواية القوية سندا ودلالة وجهة، السليمة عن المعارض حسبما عرفت. وأما خلو بقية النصوص عن التعرض لهذا الخمس ككلمات القدماء فلعل وجهه ان بقية الاقسام عامة لجميع البشر بناء على تكليف الكفار بالفروع كالاصول أو لخصوص المسلمين بناء على عدم تكليفهم بها، كما لعله الاظهر. وأما هذا القسم فهو مخصوص بالذمي ولا مساس له بالمسلمين بل ولا بغير الذمي من الكفار فهو حكم في مورد مخصوص ومثله لا يستحق التعرض في قبال ساير الاقسام وذكره في عدادها كما لا يخفى. ثم ان رواية الحذاء قد رويت بطرق ثلاث كما في الوسائل فرواها الشيخ باسناده عنه وكذا الصدوق باسناده عنه وكذلك المحقق في المعتبر عن الحسن بن محبوب. لكن الطريقين الاخيرين ضعيفان لجهالة طريق الصدوق إلى الحذاء في المشيخة كجهالة طريق المحقق إلى ابن محبوب. واما طريق الاول فهو في غاية الصحة كما عرفت فان احمد بن