كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٧
[ (مسألة ٢١) المتناول من الغواص لا يجرى عليه حكم الغوص إذا لم يكن غائصا واما إذا تناول منه وهو غائص ايضا فيجب عليه إذا لم ينو الغواص الحيازة والا فهو له ووجب عليه الخمس [١] (مسألة ٢٢): إذا غاص من غير قصد للحيازة فصادف شيئا ففي وجوب الخمس عليه وجهان والاحوط اخراجه [٢] ] البحر بلا اشكال. والظاهر انطباق عنوان الغوص عليه أيضا، إذ يصدق عرفا انه قد اخرج شيئا بالغوص لعدم مدخل للمباشرة وعدم توسط الآلة في هذا الصدق، بل تكفي الحيازة تحت الماء فيجب فيه الخمس وان خصصناه بعنوان الغوص ومنعنا عن ثبوته بعنوان الاخراج من البحر. كما تقدم أيضا أنه إذا خرج الشئ بنفسه إلى الساحل فاخذه أو كان على سطح الماء فجذبه من غير غوص لم يصدق عليه عنوان الاخراج من البحر الظاهر في الاخراج من مائة لا من فضائه كما لم يكن من الغوص وهو ظاهر. فعليه لا خمس فيه من هذه الجهة وان ثبت بعنوان الغنيمة والفائدة.
[١]: - قد اتضح مما مر ان الضابط في تعلق الخمس صدق التملك بالغوص، فمن غاص وحاز الشئ وتملكه وجب عليه الخمس. وعليه فالمتناول إذا لم يكن غائصا لا شئ عليه، بل وان غاص وتناوله من الغواص إذا كان الغواص قد نوى الحيازة وقصد التملك فان الخمس حينئذ إنما يجب على الغواص دون من تناوله منه. نعم إذا لم يكن هو ناويا للحيازة ونواها الغائص المتناول تملكه ووجب عليه خمسه لانه هو المتملك بالغوص، ولا شئ على الغائص الاول.
[٢]: - لصدق التملك بالغوص الذي هو المناط في تعلق الخمس